العلامة الحلي

124

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والحقّ ما قلناه ؛ فإنّ القبض في العين كالقبض في الدَّيْن ، فإذا جاز له الخصومة في الدَّيْن ، جاز له في العين ، بخلاف الزوجة ؛ لأنّ ذلك ليس بقبضٍ . مسألة 732 : إذا وكّله في تثبيت حقّه على خصمه ، لم يكن للوكيل القبضُ - وبه قال أحمد « 1 » - لأنّ القبض لم يتناوله الإذن نطقاً ولا عرفاً ؛ إذ ليس كلّ مَنْ يُرتضى للخصومة يُرتضى للقبض ، فإنّه قد يكون خائناً . وللشافعيّة في استيفائه بعد الإثبات طريقان : أحدهما : إنّ فيه وجهين أيضاً ، كالوجهين في أنّ الوكيل بالبيع هل يملك قبض الثمن ؛ لأنّه من توابع الإثبات ومقاصده ، كقبض الثمن بالإضافة إلى البيع ؟ وأظهرهما : القطع بالمنع ؛ لأنّ الاستيفاء يقع بعد الإثبات ، فليس ذلك نفس المأذون فيه ولا واسطته ، بخلاف العكس [ و ] « 2 » بخلاف مسألة قبض الثمن ؛ لأنّه إذا وكّله بالبيع ، أقامه مقام نفسه فيه ، وأنّه عقد يتضمّن « 3 » عُهَداً « 4 » منها : تسليم المبيع وقبض الثمن ، فجاز أن يُمكّن من قضاياه ، وأمّا الإثبات فليس فيه ما يتضمّن التزاماً « 5 » . قال بعض الشافعيّة : الخلاف في الصورة الثانية في الأموال ، أمّا القصاص والحدّ فلا يستوفيهما بحال « 6 » .

--> ( 1 ) المغني 5 : 218 ، الشرح الكبير 5 : 243 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 3 ) في « ث ، خ » : « متضمّن » . ( 4 ) « عُهَد » جمعٌ ، واحدته : « عهدة » بمعنى الشرط . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 230 - 231 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 231 .